أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
226
شرح مقامات الحريري
يبلّغنا أنفاسه فيردّها * بأعطر أنفاس وأذكى لناسم تسير علينا ثم عنّا كأنّها * حواسد تمشي بيننا بالنّمائم اجتليت : نظرت . يزري : يقصر ، وتقول : زريت عليه إذا عبت عليه ما فعل ، وأزريت به قصّرت . الزاهر : الناعم . رنات : أصوات . المزاهر : عيدان الغناء . تقاسمنا : تحالفنا . حظر : منع . الاستبداد : الانفراد بالشيء . يستأثر : يختص . رذاذ : أقل المطر ، أي اتفقوا ألّا ينفرد واحد بشيء دون أصحابه . أجمعنا : عزمنا . سما دجنه : ارتفع سحابه . نما : زاد . الاصطباح : شرب الخمر بالسّحر . مزنه : مطره ، وفي مثل بكورهم يقول عبد الجبار الصّقلي : [ السريع ] بادر إلى اللّذات واركب لها * سوابق اللّهو ذوات المراح من قبل أن ترشف شمس الضّحى * ريق الغوادي من ثغور الأقاح نلتهي : نتسلى ونتفرج . والمروج : المواضع المنخفضة الخصيبة ، واحدها مرج ، وسمي مرجا ، لأنّ البهائم تمرج فيه أي تسيب . نسرّح : نسيب . النواظر : العيون ، وبالضّاد وأعم الأزهار . والخواطر : الأذهان . شيم المواطر : نظر السحاب . برزنا : خرجنا ، وجعل خروجهم في السّحر ، لأن أول النهار أحمد أوقات الشرب ، فقال : أوّل النهار ، ألا ترى الدّواء يبكّر به ، والمسافر يدلج لحاجته ، لأن العقول أوّل النهار أزكى ، والفطن أصحّ ، وقال العطويّ : [ الخفيف ] قبّح اللّه أوّل الناس سنّ الشرب * ظهرا ما ذا أتى من خسار ! مجلس مونق وكأس وندما * ن وتأخيرها إلى الإظهار نكتة في السرور بادية الشّ * ين لأهل العقول والأبصار إنّ شرب النبيذ سير إلى اللّه * وو خير المسير صدر النّهار ما رأينا لنشوة الصبح شكلا * كنديم مساعد وعقار وغناء يفتّ في عضد الحل * م ويزري على النّهى والوقار وأحاديث في خلال الأغاني * كانفتاح الرّياض غبّ النّهار وبعضهم يمدح الغبوق ، ويذم الصبوح ، وابن المعتز ممّن يذهب إلى ذلك . [ نديما جذيمة ] قوله : كندمانى جذيمة ، أي صاحبيه على الخمر ، واسمهما مالك وعقيل ، وجذيمة ابن مالك بن تيم الأزديّ ، وكان ملك أيام الطوائف بشاطئ الفرات وما والى ذلك إلى السواد ستين سنة . قال ابن الكلبي : جذيمة : أول من ملك قضاعة بالحيرة ، وأوّل من حذا النعال